محمد بن محمد حسن شراب

192

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الكسر . [ سيبويه / 1 / 123 ، والإنصاف / 537 ، والشذور ، واللسان « ترك » ] . ( 3 ) لن تنفعي ذا حاجة وينفعك وتجعلين اللّذ معي في اللّذ معك من شواهد « الإنصاف » ، وأنشده الكوفيون يستدلون به على أنّ أصل ذال « الذي » ساكنة ؛ لأنها جاءت هنا ساكنة ، ويرى الكوفيون أن الاسم في « الذي » ، الذال وحدها ، وما زيد عليها ، تكثير لها ، والدليل على ذلك أن الياء تحذف في التثنية ، فتقول : جاء ( اللذان ) ، ولو كانت الياء أصلية ، لقلنا جاء اللذيان ، كما يقال : العميان . [ الإنصاف / 672 ] . ( 4 ) أتتك عنس تقطع الأراكا إليك حتى بلغت إيّاكا رجز منسوب إلى حميد الأرقط . والعنس : بفتح فسكون ، الناقة الشديدة القوية على السير . وتقطع الأراك ، أي : تقطع الأرضين التي هي منابت الأراك . والشاهد : « بلغت إياك » ، حيث جاء بالضمير المنفصل في المكان الذي يكون فيه الضمير المتصل ، وكان من حقه أن يقول : « بلغتك » ، وكان الزجّاج يرى أنّ « إياك » هنا ، ليست مفعولا لبلغت ، وإنما هو توكيد لضمير متصل محذوف ، يقع مفعولا به ، والتقدير : بلغتك إياك . وهو تخريج بعيد ، فكيف يكون توكيدا ، والمؤكّد غير موجود . [ سيبويه / 1 / 383 ، والانصاف / 699 ] . ( 5 ) فإن تك خيلي قد أصيب عميدها فعمدا على عيني تيمّمت مالكا أقول له والرمح يأطر متنه تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا قالهما خفاف بن ندبة ، خفاف ، بوزن غراب ، وندبه ، بفتح النون أو ضمّها أمّه ، وهو ابن عم الخنساء ، ويقول خفاف الشعر ، وقد قتل مالك بن حمار ، سيد بني شمخ بن فزارة ، وأراد بالعميد الذي أصيب : معاوية بن عمرو بن الشريد ، أخا الخنساء ، ومالكا : هو مالك بن حمار . ويأطر متنه : يثنيه . والشاهد : « أنا ذلكا » ، أي : هذا ، والإشارة فيه قد قصد بها تعظيم المشار إليه ، أي : أنا ذلك الفارس الذي ملأ سمعك ذكره ، نزّل بعد درجته ، ورفعة محله ، منزلة بعد المسافة ، ولهذا استعمل مع اسم الإشارة « اللام » التي للبعد ، وفي القرآن ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [ البقرة : 2 ] . [ الدرر / 1 / 51 ، والهمع / 1 / 77 ، والإنصاف / 720 ، والشعر والشعراء ( ترجمة الشاعر ) ، والخصائص / 2 / 186 ] .